عاجل

image

المنطقة أشبهُ ببرميل بارود...والحرب الموسعة الممنوعة تكاد تصبح مسموحة

المشهد المتفجر من قطاع غزة الى جنوب لبنان، ومرورا في المزة بدمشق و عين الأسد فب العراق، وصولا الى البحر الامر، يؤكد على إن الوضع في الشرق الأوسط أشبهُ ببرميل بارود على وشك الانفجار، وذلك بحسب توصيف ، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ما يدل على مدى مخاطر  المرحلةِ التي يمر بها لبنان ومحيطه وجواره. 

خصوصا ان ما يجري في الكواليس السياسية، يؤكد وكأن المنطقة ومعها لبنان بطبيعة الحال قد دخلت في سباق بين نجاح الدبلوماسية، والحرب المفتوحة.

 حيث ان الامور تتجه نحو واحد من اتجاهين، الاول هو باتجاه نجاح المساعي الدبلوماسية التي تقوم بها كل من  الولايات المتحدة وقطر ومصر، وهي تهدف الى وقف الحرب تحت أكثر من مسمى. والثاني التدحرج باتجاه اتساع الحرب ولا سيما على لبنان، وهذا ما تسعى اليه بكل قوة الحكومة  الاسرائيلية.

الى ذلك، اكدت مصادر مطلعة على ما يجري في الاروقة الديبلوماسية،  بان التصعيد الجاري على قدم وساق، يؤشر على ان الحرب الموسعة الممنوعة تكاد تصبح حربا  شاملة مسموحة على كل الجبهات، سيما ان ما يجري في الميدان من مواجهات حادة وشبه تعطل المبادرات الدبلوماسية التي وصل معظمها الى طريق مسدود، ما يعني ان الموانع التي حالت لغاية الآن دون اندلاع الحرب الواسعة بين محور المقاومة من جهة واسرائيل واميركا من جهة اخرى، قد باتت على وشك السقوط.

المصادر اشارت بانتظار ما يمكن ان تحمله  الأيام أو ربما الأسابيع المقبلة،  المطلوب من لبنان الاستعداد للسيناريو الاسوأ، في ظل كل المعطيات والمؤشؤات التي تدل على أن إسرائيل مستمرةٌ في تصعيدها المفتوح دون ضوابط او حدود. سيما ان رئيس الحكومة الاسرائيلية المأزوم وما ينتظره من مستقبل اسود بعد نهاية الحرب، يبدو ان لا خيار له للحفاظ على موقعه سوى باستمرار الحرب وبتوسيعها نحو ساحات جديدة من اجل ان تستمر هذه الحرب اطول فترة ممكنة من الزمن.

وتتابع بأن نوايا توسيع الحرب من قبل اسرائيل تظهر جليا، مع  المرحلةَ الثالثة من الحرب الاسرائيلية المستمرة والمتصاعدة  ، وهي مرحلةٌ ترتكز على تنفيذ عمليات الاغتيالات، التي تكاد تصبح شبه يومية على مساحة كل المنطقة عموما وسوريا ولبنان خصوصا.

وجديدُ مسلسل الاغتيالات،  استهدافُ مسيَرةٍ اسرائيلية يوم امس، سيارةً في كَفرا، أدت الى سقوط عنصرٍ من حزب الله وإصابةِ ثمانية مواطنين.

من جهة اخرى ، أعلن مجلس النواب إن  موقعِه الإلكتروني تعرض لقرصنة،  ما أدى إلى تجميده. تجدر الاشارة،  أن هذه القرصنةُ  تأتي بعد أسبوعين  تماماً على قرصنة  المطار، وذلك في ظل غياب الحد الادنى من الاجراءات الحكومية التي تمنع تكرار واستمرار  عملياتُ القرصنة التي لا يوجد لغاية  اي  خطة واضحة وجدية لوضع حد لها او على الاقل التخفيف من تداعياتها.


 

  • شارك الخبر: